منذ أن ألتحقت بكليتنا ال ... مصونة وبعد الفترة – البسيطة بالنسبة
لما تبقي – التي قضيتها هنا، وبعد أن لحقت بنا أضرار نفسية أظن أنها لن تزول،
وربما جسمانية بعض الشيء، شعرت في أغلب الأحيان أنها مقصودة، لتصبح ال
(Cyanosis – dizziness – severe
headache )
علامات مميزة جداً للإمتحانات داخل
الكلية – وخاصة العملية منها – عندما تضطر للبقاء مع دفعة كاملة 260 طالب وأكثر في
معمل صغير مغلق في عز الصيف لمدة 5 ساعات كاملة ولك أن تتخيل الباقي..
ربما يجدر بنا عدم الحديث طبعاً عن
المساواة الطلابية الفظيعة في كل شيء، فعليك أن تعلم أن ( إبن الدكتور عوّام ) لا يمكن أن يبقي معك في مثل هذا
المعمل الحقير في عز الصيف ، ولكننا – ولله الحمد – إستطعنا بقاماتنا العلمية أن
نطور ذلك المثل القديم ليصير كل من له علاقة من قريب أو من بعيد بالدكتور عوّام،
وكل من له ( أو لها ) علاقة بإبن الدكتور ممكن يبلبط شوية مفيش مشاكل برضو، يشمل
ذلك بالطبع أن يتحرك الأستاذ الجامعي بنفسه من مكانه ليبحث عن ( معالي الإبن ومن يخصه ) ليمتحنهم والبقية معروفة ...
لا أعلم حتي الآن سبباً لكل هذا
العداء بيننا وبين الأساتذة ما يجبرهم في كل موقف علي أن يؤكدوا لك أنك طالب فاشل
لأنك وبكل بساطة ( محضرتش المحاضرة ) التي توجب بالطبع عليك أن تقضي
معظم وقتها في الإستماع إلي رحلات إبن بطوطة في بلاد العجائب مرات ومرات، وتحمل كم
الهزار والضحكات المصطنعة من جميع الطلاب لإرضاء نفسية الأستاذ عن النكتة الرائعة
التي أن تجرأ زميلك علي إعادتها فسيسبق أصبعك إلي عينه بقيتها، يبقي لك طبعاً 5
دقائق قيمة الجزء العلمي الذي تتم قراءته من الأوراق ايضاً وانتهي الأمر ... ما هو السبب الذي يدفعني إذا لحضور المحاضرة ؟؟ وما الذي يجبرني أن اضع السماعات في المنزل علي أذني لساعات طويلة
أستمع إلي روائع الدكتور هنداوي مثلا دون أن أشعر بالملل رغم رداءة التسجيل !!
وكعادة الذكاء التعليمي، يصبح الحل ( إنك تاخد الغياب فالمحاضرة ) وغيرها من الوسائل الفاشلة دون أن
يتردد في ذهن أحدهم ولو للحظة أنه هو المخطيء وأن عدم حضور الطلاب للمحاضرات خطأ
مشترك بين الإثنين. وإذا حاولت جاهداً مجرد إقناعه بذلك ستتلقي نظرة نارية - كما
تلقيت - معناها ( إنت هتعلمني شغلي يا ولد ! ) ويبقي الوضع علي ما هو عليه.
فتجد نفسك يومياً في صراع ما بين
ضميرك الذي يؤنبك – إذا حضرت المحاضرة – وبين رغبتك في أن تتبين صدق العبارة التي
تسمعها من الدكتور في كل إمتحان عندما تفاجأ وببساطة إنك مذاكر وفاهم وبرضو مش
عارف تحل والسبب < تستاهلوا عشان مش بتحضروا
المحاضرات > فتحضر المحاضرة وتفاجأ بأن النتيجة
واحدة، وأن الكتاب الذي وضعه الأستاذ العظيم فلان الفلاني قد نسي كل النقاط
الواردة في امتحانك – مش بنمتحنك إحنا فالكتاب مالكتاب أكيد أنت مذاكره إحنا
بنمتحنك فالباقي – ( عبارة إفتراضية عشان محدش يقولي مش بذاكر مش هتفرق يا حبيبي ).
ناهيك طبعاً عن أن الدفعة كلها
ستدفع الثمن لأنها أجلت مادة ( س ) إلي اخر الإمتحانات وعطلت القسم عن
آداء فريضة الحج إلي شرم الشيخ هذا العام، وأن الامتحان ليس له درجات محددة ولا
نظام محدد أصلاً فيمكن أن تتضاعف الدرجة في أي وقت أو يستبدل نظام الإمتحان دون أن
تعلم. أو تقسم درجات الإمتحان علي 2 ويصبح لديك امتحان مفاجيء آخر بعد أن أنهيت
درجات أعمال السنة.
وتجد نفسك نهاية بين يدي الأستاذ (
علان ) في الإمتحان الشفوي يسألك باللغة الصينية عن علاقة
nucleus
قريت اسمها بالعافية قبل كدا من
ضمن الآلاف الموجودة فالمخ بحركة مش عارف إيه، وتفاجأ بأنه يخبرك بالنص ( أن محدش فالعالم كله غيره يعرف يجاوب الأسئلة دي ) وتتساءل مين ابن التيت اللي قاله
إني مواطن مرّيخي شقيق طيب !
وتتلقي بعدها رصاصتك السنوية في
النتيجة - إن كنت من أمثالنا - ويكون الحل الوحيد لديك هو التظلم، فتدفع ال 100
جنيه لتنظر إلي نسخة من الورقة الخاصة بك وتفاجأ بجملة عبقرية ( اه اجابتك صح بس الدكتور شاطب
عالسؤال ومقدرش أعملك حاجة ) وضاعت الدرجات وال100 جنيه أيضاً.
ونظراً لأننا أكيد مش هنقدر نقول
10% مالسلبيات هنا، وأكيد مش هنجيب سيرة الكورسات عشان انتوا عارفين بقي، وعشان
نبقي مش بنحط العقدة فالمنشار، فكرنا نحط حلول مثلا:
" نغير رسالة الكلية اللي فلوحات الجودة دي ونخليها < أصحي يا طالب طب يا مجدع، وأفهم
دورك فالكلية، مهما تذاكر مهما هتتعب، تعبك رايح لل...... >.
ممكن كمان نعمل ميليشيات مسلحة
مدفوعة الأجر في الكلية ونخطف ولاد الدكاترة ونطلب فدية عليهم درجات.
ملحوظة:
الكلام اللي فوق ليس للتعميم
فلدينا بوادر جيدة للتعليم في الكلية - قليلون ولكنهم موجودون - وطبعاً لا ننكر
قدرهم ولكن السيء هو العام والجيد هو النادر
لو عندكم أي حلول ملهاش علاقة
بالكلام اللي فوق دا – عشان إحنا من أول قفا منعرفكمش – ابعتوهالنا علي أكونت
الجمعية وإحنا منوعدكمش اننا هنعملها طبعا
.
الكلام دا لا يعبر عن اللي كتبه،
ولا اللي نشره، ولا اللي قراه، الكلام دا ... حطه فسرك


0 comments:
إرسال تعليق