الاثنين، 29 أكتوبر 2012

وطالب مغلوب علي أمره


منذ أن ألتحقت بكليتنا ال ... مصونة وبعد الفترة – البسيطة بالنسبة لما تبقي – التي قضيتها هنا، وبعد أن لحقت بنا أضرار نفسية أظن أنها لن تزول، وربما جسمانية بعض الشيء، شعرت في أغلب الأحيان أنها مقصودة، لتصبح ال
(Cyanosis – dizziness – severe headache )
علامات مميزة جداً للإمتحانات داخل الكلية – وخاصة العملية منها – عندما تضطر للبقاء مع دفعة كاملة 260 طالب وأكثر في معمل صغير مغلق في عز الصيف لمدة 5 ساعات كاملة ولك أن تتخيل الباقي..


ربما يجدر بنا عدم الحديث طبعاً عن المساواة الطلابية الفظيعة في كل شيء، فعليك أن تعلم أن ( إبن الدكتور عوّام ) لا يمكن أن يبقي معك في مثل هذا المعمل الحقير في عز الصيف ، ولكننا – ولله الحمد – إستطعنا بقاماتنا العلمية أن نطور ذلك المثل القديم ليصير كل من له علاقة من قريب أو من بعيد بالدكتور عوّام، وكل من له ( أو لها ) علاقة بإبن الدكتور ممكن يبلبط شوية مفيش مشاكل برضو، يشمل ذلك بالطبع أن يتحرك الأستاذ الجامعي بنفسه من مكانه ليبحث عن ( معالي الإبن ومن يخصه ) ليمتحنهم والبقية معروفة ...


لا أعلم حتي الآن سبباً لكل هذا العداء بيننا وبين الأساتذة ما يجبرهم في كل موقف علي أن يؤكدوا لك أنك طالب فاشل لأنك وبكل بساطة ( محضرتش المحاضرة ) التي توجب بالطبع عليك أن تقضي معظم وقتها في الإستماع إلي رحلات إبن بطوطة في بلاد العجائب مرات ومرات، وتحمل كم الهزار والضحكات المصطنعة من جميع الطلاب لإرضاء نفسية الأستاذ عن النكتة الرائعة التي أن تجرأ زميلك علي إعادتها فسيسبق أصبعك إلي عينه بقيتها، يبقي لك طبعاً 5 دقائق قيمة الجزء العلمي الذي تتم قراءته من الأوراق ايضاً وانتهي الأمر ... ما هو السبب الذي يدفعني إذا لحضور المحاضرة ؟؟ وما الذي يجبرني أن اضع السماعات في المنزل علي أذني لساعات طويلة أستمع إلي روائع الدكتور هنداوي مثلا دون أن أشعر بالملل رغم رداءة التسجيل !!

وكعادة الذكاء التعليمي، يصبح الحل ( إنك تاخد الغياب فالمحاضرة ) وغيرها من الوسائل الفاشلة دون أن يتردد في ذهن أحدهم ولو للحظة أنه هو المخطيء وأن عدم حضور الطلاب للمحاضرات خطأ مشترك بين الإثنين. وإذا حاولت جاهداً مجرد إقناعه بذلك ستتلقي نظرة نارية - كما تلقيت - معناها ( إنت هتعلمني شغلي يا ولد ! ) ويبقي الوضع علي ما هو عليه.


فتجد نفسك يومياً في صراع ما بين ضميرك الذي يؤنبك – إذا حضرت المحاضرة – وبين رغبتك في أن تتبين صدق العبارة التي تسمعها من الدكتور في كل إمتحان عندما تفاجأ وببساطة إنك مذاكر وفاهم وبرضو مش عارف تحل والسبب < تستاهلوا عشان مش بتحضروا المحاضرات > فتحضر المحاضرة وتفاجأ بأن النتيجة واحدة، وأن الكتاب الذي وضعه الأستاذ العظيم فلان الفلاني قد نسي كل النقاط الواردة في امتحانك – مش بنمتحنك إحنا فالكتاب مالكتاب أكيد أنت مذاكره إحنا بنمتحنك فالباقي – ( عبارة إفتراضية عشان محدش يقولي مش بذاكر مش هتفرق يا حبيبي ).


ناهيك طبعاً عن أن الدفعة كلها ستدفع الثمن لأنها أجلت مادة ( س ) إلي اخر الإمتحانات وعطلت القسم عن آداء فريضة الحج إلي شرم الشيخ هذا العام، وأن الامتحان ليس له درجات محددة ولا نظام محدد أصلاً فيمكن أن تتضاعف الدرجة في أي وقت أو يستبدل نظام الإمتحان دون أن تعلم. أو تقسم درجات الإمتحان علي 2 ويصبح لديك امتحان مفاجيء آخر بعد أن أنهيت درجات أعمال السنة.


وتجد نفسك نهاية بين يدي الأستاذ ( علان ) في الإمتحان الشفوي يسألك باللغة الصينية عن علاقة
nucleus
قريت اسمها بالعافية قبل كدا من ضمن الآلاف الموجودة فالمخ بحركة مش عارف إيه، وتفاجأ بأنه يخبرك بالنص ( أن محدش فالعالم كله غيره يعرف يجاوب الأسئلة دي ) وتتساءل مين ابن التيت اللي قاله إني مواطن مرّيخي شقيق طيب !

وتتلقي بعدها رصاصتك السنوية في النتيجة - إن كنت من أمثالنا - ويكون الحل الوحيد لديك هو التظلم، فتدفع ال 100 جنيه لتنظر إلي نسخة من الورقة الخاصة بك وتفاجأ بجملة عبقرية ( اه اجابتك صح بس الدكتور شاطب عالسؤال ومقدرش أعملك حاجة ) وضاعت الدرجات وال100 جنيه أيضاً.

ونظراً لأننا أكيد مش هنقدر نقول 10% مالسلبيات هنا، وأكيد مش هنجيب سيرة الكورسات عشان انتوا عارفين بقي، وعشان نبقي مش بنحط العقدة فالمنشار، فكرنا نحط حلول مثلا:
" نغير رسالة الكلية اللي فلوحات الجودة دي ونخليها < أصحي يا طالب طب يا مجدع، وأفهم دورك فالكلية، مهما تذاكر مهما هتتعب، تعبك رايح لل...... >.
ممكن كمان نعمل ميليشيات مسلحة مدفوعة الأجر في الكلية ونخطف ولاد الدكاترة ونطلب فدية عليهم درجات.

ملحوظة:

الكلام اللي فوق ليس للتعميم فلدينا بوادر جيدة للتعليم في الكلية - قليلون ولكنهم موجودون - وطبعاً لا ننكر قدرهم ولكن السيء هو العام والجيد هو النادر

لو عندكم أي حلول ملهاش علاقة بالكلام اللي فوق دا – عشان إحنا من أول قفا منعرفكمش – ابعتوهالنا علي أكونت الجمعية وإحنا منوعدكمش اننا هنعملها طبعا
.
الكلام دا لا يعبر عن اللي كتبه، ولا اللي نشره، ولا اللي قراه، الكلام دا ... حطه فسرك

وأنا أيضاً ... أشك


ربما وجب علينا أن نلوم أنفسنا قليلاً في كل مرحلة حتي نستطيع الإستمرار، بعض اللوم ، والأفكار، والحقائق أيضاً..

هل نستحق أن نعتبر أنفسنا جيل الثورة ؟ في مجتمعنا الصغير ( طلاب كلية الطب أقصد ) ومازلنا بعد الثورة نمارس انتخاباتنا بنفس الطريقة التي اتعفف عن وصفها !! كل ما فعلته الثورة أن منحتنا 70% من النزاهة في الجولة الأولي، ولكن لتكن علي يقين أنها لم تغير قدر أنملة من المرحلتين التاليتين ! لم تسلم نفسي أيضا من اذي تلك الإنتخابات ! اعتقد انه من الصعب ان اخوضها ثانية بنفس الطريقة ! ... أشك

هل أخبرك والديك بأنك حين تدخل أبواب الجامعة، ستجد الطائفة التي لم تكن تظن وجودها يوماً ما من القديسين والشهداء علي الأرض !! لا أظن ... ولكنك ستجدها فعلاً .. كل شيء منزل كما هو ... لا يحق لك أن تعترض ، ان تبدي رأيك ، أن تغير مصدر مذاكرتك ، وحتي لا تملك أن تفكر في هذا أصلاً ... وإلا ستكون من المغضوب عليهم . هل أخبروك بذلك قبلاً ! ... أشك

هل تتخيل أن تطرد شر طردة وتحصل علي ( صفر ) بكل بساطة من لجنة الممتحنين لأنك وبكل بساطة أجبت إجابة كاملة ومستوفية ولكنها من كتاب آخر لا يعترف به الممتحن ! أو أجبت جميع الأسئلة حتي يحييك الممتحن ثم يسألك سؤالاً عابرا ( إنت بتذاكر منين يابني ؟ ) فتقول وكلك فرحة : " كتاب الدكتور .... " فتجد نفسك مطروداً أيضاً .... مئات المواقف المشابهة التي لن تخيلها إذا لم تكن بيننا فهل تتخيل ذلك ! ... أشك

هل تتوقع أن يكون مفهوم الطالب المثالي كما ورد لي بهذه الرسالة نصاً يوماً ما :"" ياريت الطلاب يتبنوا حملة جامعتنا حرة ونظيفة ويتولى الطلاب تنظيف الجامعة والكلية ووضع زينة ولوحات حتى نرضى ربنا --- ويعلم الدكاترة ان الطلاب الأن يشعرون بأنتمائهم للبلد ويشعروا أنها بلدهم---، أحنا عايزين نكون الطلاب شغوفين بتعلم العلم ولما ألاقى تقصير فى أى جانب لازم اطالب بحقى بشكل محترم وراقى "" بقي لك أن تعرف أن من أرسل الرسالة ( أستاذ جامعي ) ومقياس حب وطني لديه هو أن انظف الجامعة والكلية وأضع لوحات وزينة، هل تتوقع أن تدخل الجامعة لتفعل ذلك ! ... أشك

هل من الصحيح أن تستغل عدم علم طائفة كبيرة بمعني الإنتخابات (بالنظام الفردي) والإنتخاب (بالقائمة النسبية) لتصور للجميع أن القائمة النسبية سيطرة علي العقول، وحجر للأفكار والحرية، واحتكار للمناصب ،و ..... إلخ. ربما تصل غدا إلي درجة الكفر ! .... أشك

نهاية، هل يعتبر إنتحاراً أن تعطي كل ما تبقي لديك لمن أنت متأكد من فراقك له يوماً ما ! كل شيء يدعوك للتوقف، عقلك ، أفكارك، مبادئك، ..... ولكن يظل نداء عاطفتك مسيطر عليك يسلبك حياتك شيئاً فشيئاً حتي تنطفيء ! تعطيه كل شيء ليس لأنك قررت ذلك، ولكن لأنه يستحق ذلك. يستحق أن تقدم حياتك ثمناً له وإن كان لا يعلم ! ربما تعتبر ذلك انتحاراً ! ضرباَ من الغباء ! الجنون ! ولكنه لين يكون كذلك أبداً ... فرغم جهلك بالكيفية التي تقودك إلي ذلك ، لكنك علي علم تام بالسبب الذي يدفعك إلي ذلك. فهل أعتبره إنتحاراً .... أشك

يتبع ..... 

حتي لا تصبح ثورجياً


(( نشر علي الفيس بوك بتاريخ 21 أغسطس 2011م ))

لا يمكنك أن تنكر الفرق بين أن تصبح ( ثورياً ) و ( ثورجياً ) أن تثور في الوقت المناسب وتهدأ أيضاً وتفكر جيداً وتعيد الكرَّة إن لزم الأمر، بدلاً من أن تكون ثورجياً فتخسر كل شيء. قبل أن ندخل في نطاق الحديث عن إسرائيل، هل تحقق لنا شيئاً من أهداف الثورة بالداخل ؟ نعم القليل. إذنً فإليك يا من كنت تقول أيام الثورة ( عاوزين نبني بلدنا ) طاب ما تبنيها دلوقتي !

قمة الحماسة في الشباب الذين يريدون الحرب، بل ومن يختلف معك يصبح إنساناً تافهاً أو خائفاً علي حياته، لا أظن أن هناك مصرياً يحب الكيان الصهيوني، ورغم ذلك يجب أن نراجع موقفنا نحن المصريين وحكومتنا قبل أن نراجع فكرة الحرب...

مجلس الوزراء، من أصدر بياناً شديد اللهجة فرحنا به جميعاً، يهدد بل ويعلن سحب السفير من تل أبيب، ثم يخرج بعد ساعات يكذب الخبر ويقول أنها ( غلطة موظف ) بالطبع لن نصدق هذا، وإن دلّ ذلك علي شيء فإنما يدل علي أن أمر تغيير الخطاب جاء من جهة أعلي ... المجلس الأعلي للقوات المسلحة.

ولماذا سُمح للمتظاهرين فجأة بالوقوف أمام السفارة ذاتها التي كانوا يعتقلون من أمامها منذ أيام قليلة ولم يسمح لهم بالوقوف ! وقد سُمح لهم بإنزال العلم أو حرقه أو أي شيء من هذا القبيل مما كان ممنوعاً منذ أيام ! ما الذي جري ؟!

تحت كل هذه الظروف، ماهي ظروف معبر رفح ؟! المغلق منذ أيام، وهل لو أرادت إسرائيل الحرب سوف تناوشك لتزيد من قواتك أولاً ثم تبدأ في الهجوم ؟! أي عقل يقول هذا ؟! وطالما أن السرية التي توغلت داخل سيناء برية وليست طائرة لماذا لم تقاتلها القوات البرية الموجودة هناك ؟ وسمحت لها بإطلاق النيران والخروج سالمة ؟ ولماذا ثورة الإعلام الكاملة تلك وإغلاق أي ملف آخر ؟
هل كل هذه الوقائع من قبيل الصدفة ؟

وإن كانت من قبيل الصدفة أو حسن النية فرضاً، وإن كان جيشك ( الخامس أو الرابع أو حتي الأول ) علي العالم، هل لديك القدرة الآن علي حرب إسرائيل؟ هل أنت بالحرية الكاملة التي تسمح لك بذلك ؟ مصر أولاً والجيش تباعاً كالجسد الذي قيدت جميع أوصاله ( من رأسه إلي قدميه ) قديماً، ثم تحررت يداه وجيشه بعد الثورة ولكن بقية جسده مازالت تقبع تحت القيود...

ما أن تبدأ الحرب حتي يبدأ كل شيء في الإنهيار، ديون مطلوبة عليك ، قيود من جميع الدول ومن جميع النواحي، وربما عقوبات – لمخالفة كامب ديفيد – وقوي إقتصادية تطبق أنيابها عليك لتجد نفسك في مجاعة كالصومال تماماً... لم يحدث ذلك في حرب أكتوبر 73 لأسباب كثيرة : كان حليفك الإتحاد السوفيتي من أكبر قوي العالم وربما أكبرها أنذاك وإمدادك بالسلاح والغذاء – ليس لأنه يحبك لا سمح الله – وإنما هي المصلحة، سوريا التي فتحت النار علي جبهة الجولان مع إسرائيل فأربكتها، وقوف العرب مصدري البترول في صفك ودعمك،

هل لديك من هذه العوامل الآن شيئاً ؟ الإتحاد السوفيتي قد إنهار، سوريا تستغيث من قبضة الديكتاتور، وليبيا تحارب مرتزقة المعتوه، إذن فهم في حاجة إلي دعمك ومساندتك أنت لهم.

إذن فهل نسكت علي الإهانة ؟

بالطبع لا، ولكن هل رجعت كرامتك وحياة شهدائك عندما نزل العلم أو اتحرق أو راح فداهية ، ( بكرا هيرفعولك واحد غيره فنفس المكان ) هل ذهبت عنك طاقة الغضب بهذا العمل ؟ وهم مازالوا يقتلون أخوانك بنفس الطريقة ؟ هل ( العلم ) هو ما يسعدك وهو نهاية طموحك؟

من لا يملك قوته لا يملك قراره، وهو ما تعانيه بلادنا الآن، فلا هي قادرة علي إرضاء الشعب، ولن تقدر علي ما يريده الشعب، رفقاً ببلادك حتي لا تنهار كما أنهار الإتحاد السوفيتي أكبر قوي العالم بغير رجعة، رفقاً ببلادك وتمهل حتي تصبح قادراً علي رغيفك أولاً. قبل أن تفكر في ما أنت مقدم عليه... وجب عليك أن تدفع أولا ظلم ( كامب ديفيد ) عنك، وأن تعد قواك كما أمرك الله سبحانه وتعالي ( وأعدوا ) ثم تنصرف بعدها لتفعل ما تشاء.

إخواني الفلسطينيين، كم أحبهم في الله، ولكن هل العقل أن تخرج علي مدنيين وإن كانوا يهوداً فتقتلهم، فيخرجوا عليك فيقتلونك ويقتلون منكم 10 أضعاف تزداد في كل لحظة ؟ ربما وجب عليكم أن تعيدوا التخطيط جيداً، فأنتم تستنزفون قواكم ليس أكثر، رفقاً بمصر حتي تصير إلي جانبكم يوماً ما.

نهاية يا عزيزي، ألا تنظر في لحظة إلي ( تركيا ) أو ( ماليزيا )! ألا تستحي من أن تكون هي المدافعة ومن يستطيع أن يأخذ قراره بنفسه وأنت لا تستطيع، وتُقتل ولا تستطيع أن ترد ؟ ألا تذكر حين خرجت من مباراة الكرة منتصراً عليّ وأنا لست حزيناً فقلت : (هو إنت كل هدفك تشوف نفسك هتخسر بكام جون فالماتش ؟ والله غريب) أما قولتها لنفسك الآن ؟ هو أنت كل هدفك إنك تشوف هتقتل منهم كام واحد وتنزل العلم وخلاص ؟ ولا هدفك ترجع أرضك وكرامتك ؟ مش كنت تتدرب الأول طيب عشان متخسرش الماتش !!

كم حرقنا من أعلام ! كانت اتحرقت هي !!!! Pakistanis burn an Israeli flag during a rally to mark Quds day in Karachi, Pakistan, Friday, Sept. 18, 2009. Thousands of people marched in Karachi Friday to mark Quds Day an annual anti-Israel commemoration that reflects Pakistan's sympathy with the Palestinians. (AP Photo/Shakil Adil) AP

نعسان تحت قبة البرلمان

نشر بمجلة رؤية مصرية بتاريخ 18 ديسمبر 2010


لطالما أثار غضبي منظر ذلك الشخص الجالس في آخر مقعد من مقاعد مجلس الشعب. ولطالما أغرقته بكلمات من السخرية والاستهزاء. ليس لشيء وإنما لأنني لم أشاهده يوماً تحت القبة إلا في حالتين: فإما أنه نائم ( واضح أن مراته رغاية شوية ) وإما أنه يأكل أشياء غير معروفة ( واضح إنها برضه مبتعرفش تطبخ ) وتمر من العمر 6 سنين وربما أكثر وأصاب بصدمة حين أعلم أن هذا الشخص ليس عضواً في المجلس الموقر فحسب بل إنه موظف مهم جداً في ديوان الرئاسة ( بدون ذكر وظيفته طبعا عشان مليش نفس أزور الشمس دلوقتي ).
2-      قد أشعر بالفخر لأنني ذلك المصري –المكافح- الذي يجلس أمام التلفزيون كل يوم في نفس الوقت ليشاهد جلسة مجلس الشعب ليس لأن لديه طموح في أن يسمع أن المجلس اتخذ قراراً يخدم الشعب – حاشا لله نحن لا نرمي الناس بالباطل – ولكن كل انتظاره رغبة منه في أن تأتي مرة يسمع فيها جملة أخري غير هذه الجملة “الموافق علي هذا القرار يتفضل برفع يده موافقة” والغريب أنه لا ينظر نهائيا لأي شخص وإنما يكون كل تركيزه علي الأوراق في يده!!!
3-      مصر الحلوة…حضارة، وآثار وحاجات تانية كتير هي مصر إي يعني غير آثار وسياح وشوية حاجات فوق بعض ( طبعا مش من ضمنهم الشعب الغلبان دا ) ومن أهم الحاجات الكتير دي المتحف المصري. وطبعا لازم نعترف بحملة التطوير التي يقودها الدكتور زاهي حواس عالمنا الكبير. واللي بكل فخر قامت بإنشاء السور المضيء ( بينور يعني ) في ناحية من نواحيه. بالطبع السور شيء جميل ( مع إني مشفتوش ) ولكن ما أثار العجب في نفسي هو تصريح الدكتور زاهي :” إحنا أنشأنا السور المضيء دا للمواطن المصري عشان لما يبقي ماشي فالشارع ويبص عالسور ينسي همومه ومشاكله” دا علي أساس إن المواطن المصري لم يحصل علي الكورن فليكس بتاعه الصبح والشاي كان بارد شوية والمزة بتاعته نفضتله فأصابه الهم العظيم وهينزل يبص عالسور وهينسي همومه!!!