الخميس، 8 ديسمبر 2011

لهذا السبب قررت. إنت قررت ولا لسا ؟؟





باعثة للبهجة والقلق في نفس الوقت، أول مرة أصوت فيها في الإنتخابات مطلقاً، حمداً لله لم أصوت في أي انتخابات في عهد النظام الفاسد، ربما هو السبب الذي لا يجعلني أشعر بكل هذا التخبط في اتخاذ قرار التصويت لحزب أو لشخص أو غيره ! إذا كنت متردداً أو كنت قد اتخذت قرارك، أدعوك لأن نتحدث سوياً لبعض الوقت.

مؤكد أنك قد استبعدت الفلوول تماماً من نطاق تفكيرك، مين فينا ميعرفش ( أبو حجي ) ولا ( حازم حمادي ) ولا ( مازن أبو النور ) !! مش عارف الناس دي داخلة لي تاني بصراحة ؟! هما إي مسمعوش أن البلد بدأت تتغير ؟ بيصعبوا عليا نفس الغباء مبيتغيرش، خلي بالك كمان من الفلول المستترة زي ( وائل مشنب ) وغيره اللي كانوا في مظاهرات التأييد أيام الثورة.

يمكنك أيضاً بكل ثقة أن تستبعد أحزاب الفلول ( المواطن المصري، المحافظين، الحرية، ... إلخ ) من القوائم
-          عزيزي مناهض التيارات المتدينة ومؤيد الكتلة: لست من مشجعي نظرية المسلم والمسيحي، ولكن لماذا يؤيد كل المسيحيين دون استثناء الكتلة المصرية !! ولماذا كل هذه الحرب علي التيارات المتدينة !! اعترف أولا بأن الكتلة لها صفقات معكم، وأنك تعطي الكتلة لمجرد أن ( رجل الدين ) أمرك بهذا، وأنك أيضاً أصبحت في مقدمة هؤلاء الذين تصفهم بالجهل والتبعية دون علم. ببساطة شديدة لما ألاقي واحد مسيحي داخل يدي صوته للحرية والعدالة أو النور: أوعدك إني هفكر أدي صوتي للكتلة المصرية. :)
-          مش هدي صوتي للكتلة المصرية، لأن ببساطة شخصية غبية زي ( نجيب ساويرس ) لما يبقي رئيس حزب فيها يبقي كلها ملهاش لازمة، ربما جاهل أقرب ما تكون إلي الحقيقة، بينادي بالديموقراطية وأول ما الإنتخابات النزيهة ظهرت نتيجتها هو أول واحد بيعترض ؟! هي دي الديموقراطية فعلا يا سادة.
-          أصحاب نظرية ( الكتلة مش هي ساويرس ومواقفه لا تعبر عنا ) والنبي تتلهي وتسكت، هو مين اللي بيصرف عليكم أصلا مش هو !! رئيس الحزب يعبر عن فكر وتوجه الحزب نفسه ! من امتي دا ؟. ولما رئيس الحزب جاهل باقي الحزب إي ؟؟ ......... :)
-          بالنسبة لي لم يتبقي سوي أربعة قوائم ( الحرية والعدالة ، النور ، الوسط ، الثورة مستمرة ) وعذراً إن نسيت أحداً آخر.
-          سعيد جداً، أخيراً هنلاقي مرجعية دينية في كل القرارات، مهما كان الحزب المنتصر فأول ثلاثة علي الأقل. جربنا كل أنواع الدكتاتورية والإحتلال، أخيراً هنجرب حكم المرجعية الإسلامية.
-          حزب النور والأخوة السلفيين، أحترمكم جدا ولكن: الدعاية الكتيرة مش هي كل حاجة، الناس مش خايفة منكم عشان الدين ولا غيره طاب ما هما انتخبوا الحرية والعدالة بإجماع في المرحلة الأولي.
-- الإخوان في السياسة من كام سنة ؟! وانتوا فالسياسة من إمتي ؟! الجهاد لما يكون في الله يا سادة يبقي في كل زمان وكل مكان. مش لما نبقي فأمان!  الناس خايفة منكم عشان تصرفات البعض منكم. أتذكر سريعا واحد ( صاحبي ) بقي سلفي بعد الثورة، أول ما قابلني بعدها قبل ما يرد السلام يقولي ( مش ناوي تتوب عن اللي بتعملوه دا !! ) هو احنا عملنا إي يا عم !! نفسي ألاقي إجابة للسؤال دا، عزيزي السلفي: مش انت وحدك اللي مسلم وضامن جنة، إحنا برضو نزعم إننا مسلمين ونطمع في الجنة ( مش كل السلفيين ولكن تصرف البعض أو الأغلب ). الناس خايفة منكم عشان التشدد والمغالاة اللي بيسمعوها من البعض منكم، الناس خايفة منكم عشان فاكرين إنكم هتطبقوا الدين بالغصب وبال ( دبح ) زي ما سمعت انهاردا، الناس مش خايفة من دين الله يا سادة، الناس خايفة منكم: إنتوا مش دين وبطلوا توصفوا نفسكم بهذا الوصف، إنتوا حزب سياسي.
-          برضو عزيزي المنتخب :) صوتك مش لازم يروح للقوائم والفردي بتاعة حزب واحد. ربنا اداك عقل ودماغ تحكم علي الشخص اللي قدامك. حتي لو بتنتمي لحزب معين فكر برضو واختار الأصلح.
-          لي الحاجات دي مش عند الإخوان ؟! ربما إختلاطي بالإخوان أكتر من السلفيين، ولكن الإخوان تاريخ سياسي، ونضال استمر طويلاً، هناك أخطاء تحسب عليهم ولكن من أشد الناس التي عرفتها نشاط وذكاء. تواجد أكثر في الشارع السياسي. تنظيم أفضل. ثاني أفضل الإختيارات بالنسبة لي.
-          بقي لي الأختيار الأول، حزب الوسط، متابعة لتاريخه منذ محاولة إنشائه وحتي الآن، اكتر من 16 سنة محاكم، برنامج قوي ومرجعية دينية، وشخصيات جيدة،
-          طاب والفردي !! مش معترف بحكاية مستقل دي، مش داخلة دماغي أبداً مش عارف لي، انتماءك لحزب معين يضمن لنا التزامك ببرنامجك عشان الحزب مستمر ويهمه مصلحته بعدين لكن انت ممكن تخلص دورتك وتبقي خدت مصلحتك ! انتماءك لحزب معين يعني ان لك ناس تشاركك في برنامجك وبالتالي في إمكانيه كبيرة للتنفيذ ! انتماءك لحزب معين هتفهمك مهماتك أصلا مش تهبل فكل حاجة وقانون حصانة المعلم وحصانة عامل النظافة !
-          في النهاية قررت شخصياً إعطاء ( الوسط ) و ( الحرية والعدالة ) و ( النور ) قائمة ومقعدين :)
-          لما ندي صوتنا لناس بمرجعية إسلامية مش معناها إن عندنا شيزوفرينيا يا سادة، واننا تالت أكثر دولة بتبحث عن محتوي جنسي علي الإنترنت وفنفس الوقت بنفضل المرجعية الدينية، سوء تعليمك والجهل اللي فدولتك وظروف معيشتك كفيل انهم يعملوا كوارث، عرض الحاجات دي عياناً كفيل بدا، علي كل حال دي مناقشة لوحدها، عزيزي متهمنا بالشيزوفرينيا، اللي علي راسه بطحة J
-          إنت بقي هتدي صوتك لمييين ؟ ولي ؟


الخميس، 1 ديسمبر 2011

نصفي الآخر ... !!

نسمة باردة تخللت النافذة الصغيرة المفتوحة في تلك السيارة، كان الوقت متأخراً حقاً، في طريق عودتي اليومي، كنت أظنه كسائر الأيام أعود فيها صامتاً تماماً بعد يوم طويل متعب. إتخذت مكاني وهممت بنوبة الصمت الفظيع، ولكنها لم تكن هذه المرة ككل المرات ....

عينان بريئتان لا تكاد تتخيل أنهما موجودتان إلي تلك اللحظة وفي هذا العالم، ابتسامة بسيطة، ثقة أو ربما عفوية ! وبعض من اللاإدراك. ولكنها حقاً ملكة بكل معني الكلمة. لا تكاد تدرك ما فيها من جاذبية ! أو ربما تلقائية ؟! أياً كان ذلك .... ولأول مرة منذ أن بدأت أدرك الطبيعة أنظر في عيني شخص ما بمثل ما نظرت !!! تجمدت تماماً لمجرد التفكير في أن بإمكانها قراءة أفكاري ؟! أو مجرد إدراكها ! ولكني كدت أقسم أنها تفهم كل ما يدور بخلدي ... أيعقل ذلك ؟! حاولت إختبار ذلك كثيراً وكل مرة يتأكد لدي ذلك الإحساس أضعافاً ، أتفهمين ماا أفكر فيه ؟! ..... نفس الإجابة في كل مرة ( إبتسامة خفيفة )

يمكنني الآن أن أقسم لك أن هناك أرواح تنشطر نصفين وتعيش نصفين ! ربما لا تلتقي ولكنها موجودة ! ولكن هل هذه هي نصف روحي الآخر ؟؟؟! يمكن أن يكون ذلك تفسيراً وحيداً لما كان يحدث ، يمكن أيضاً أن يكون تفسيراً لعدم شعورك تماماً بالمكان والزمان ! وإستمرارك ربما لنصف ساعة بالنظر إلي نفس المكان الذي لم تعتد مطلقاً النظر إليه ........ ويمكن ايضاً أن تكون تفسيرات واهية !

لا أعتقد أن كل ذلك يمثل تفسيراً لكل ذلك التعلق بها ! ربما فكرت للحظات أيضاً أني قد فقدت صوابي وافتعلت كل ذلك في خيالي .. فعلت كل ما يمكنني أن أفعله لأدرك أنني مازلت مستيقظاً وأن هذا لم يكن حلماً، ومازلت علي نفس الحال أيضاً .... أيعقل أن هذه الطفلة التي لم تبلغ عامها الثاني بعد نصف روحي الآخر !!

إنخلعت مرات ومرات وأنا في مكاني هذا، لمجرد التفكير فقط في أنها قد تسقط من بين ذراعي أمها، أو أنها قد تقرر فجأة أن تغير ما تنظر إليه ! تُري لماذا كانت تنظر إليَّ هكذا ؟؟؟! لماذا بقيت صامتة لنصف ساعة من الوقت دون أن تحاول حتي البكاء ؟! دون أن تحرك بصرها أصلا ؟! لم أكن المتساءل الوحيد علي كل حال ... لقد طرأ السؤال ذاته في عقل والدتها قبل أن تنظر إلي طفلتها الصغيرة وتنظر للخلف منها .. ثم تفاجئني :" مش عارفة هي ساكتة قوي كدا لي مش عادتها أبداً " ، لم أحاول أن أرد علي كل حال فقد إستمر الموقف كما كان.

كان ذلك الإستمرار كفيلاً بسؤال آخر من تلك السيدة الطيبة :" هو أنت كنت بتلاعبها وأنا مش واخدة بالي ولا إي، أصل عمرها ما بتسكت كدا ". ..... أكتفيت بالسكوت أيضا ثم أجبتها قبل أن أرحل عنهما :" ربنا يخليهالك ... حافظي عليها " ....... لم أبتعد مترين علي أكثر تقدير حتي سمعت بكاء الملكة الصغيرة ! كانت نفسي تراودني بالرجوع إليها .. بضع لحظات من التردد كفيلة أن تجعلك تعرق في هذا البرد القارس !! وبعض المسئولية تجعلك تلقي كل ذلك جانباً وتكمل طريقك ........... !!