كَتبنا عهدَنا يوماً
بِأنَّ بلادَنا حُرة
ظَننا أنَنا الأحرارُ
قُوتُنا ... لنا فِطرة
تَعلَّمنا ... علي أيديكَ، أُستاذي
حكومَتُنا .. هي التيجان
مناصِبُنا .. هي الإيمان
وأَنَّ الرأيَ في بلدي
أسيرُ الخوفِ والكِتمان
وكُنتُم حين نسأَلُكم:
ألسْنا مثلُهُم ( بَشَرٌ ) !!
ألسْنا كُلُنا إنسان !!
أليسَ الصمتُ عَنْ حقي
جريمَتُنا ... كما الطُغيان
تقولوا ذاكَ قائِدُنا
لَهُ أمرٌ ... بلا استئذان
وعِشنَا العُمرَ عُبَّاداً .. لقَائِدنا
فيسرِقُ مالَنا منا
يُحَّييه ... هوي الجُبناء
إذا مَا قُلتَ ( يَكفِيكَ )
دَفناكَ ، بغيرِ بُكاء
كَأنَّ الذُلَ يهوانا
يُصاحِبُنا ... علي استِحياء
وكُلُ الناس قد عاشت
علي صمتٍ ... لها وَطنُ
علي ذُلٍ ... لها سَكَنُ
وكِلمتُنا ، كما السكينُ
قد صارتْ لنا كَفَنُ
علي ألحَانِنا نبكي
وحِيلتُنا ... هي الشَجَنُ
وحَقُ الناسِ مكتومٌ
وسِرقَتُنا ... هي العَلَنُ
غَضبتُم حينما قُلنا
مُعّلِمُنا .. هو الزَمنُ
كرامَتُنا وإِنْ ضاعت
فإِنَّ حياتَنا ثَمَنُ
خَرجنَا في شَوارِعِنا
وقُلنا : أَنَّنا بَشَرُ
ليالي القَهرِ إِنْ طالت
عَزيمَتُنا .. لها قَمَرُ
كَفَانا ذُلَّ أعوامٍ
صَحِبنا يأسنَا فيها
فَكلمَتُنا .. لنا قَبرُ
يَمَسُ قُلوبُنا دَنَسُ
نُسّميهِ .. لنا طُهرُ
خَرجتُ أقولُها يوماً
( يَكفِينا ) .. كما الحُرُ
وجدتُ النارَ في صدري
لِتُخبِرنَا ... بأنَّ القادةَ الشجعان
ســفَّــــاحٌ ، لَهُ أجرُ
مَلأنَا الأَرضَ والسَاحَاتِ أَجسَاداً
لنُخبِرَكم : بِحار الصَمتِ قَد جَفَّت
سَئِمنَا الظُلمَ أَعوامَاً يُطارِدُنا
سئِمنَا الخَوفَ في أعوامِنا يسري
سَئِمنا : لا ولَنْ نصمُت
سَطَرنَا صرخَةً فيكِ
بِأنَّ ( الأبَ ) في زَمَني
يَقتُلُني ... أنا الإبنُ
وبَعدَ الموتِ يبكِيني
فما قَد كانَ قاتِلُنا
فَقَاتِلُنا ... هوَ الجِّنُ
أُودِعُكِ ... وأُشهِدُكِ
بأنَّ الحُبَّ في دمَّي
وقَاتِلٌنا ... هو الذئبُ
وأَنَّ كرامتي حَقِّي
وصَمتُكُمُ هو الذَنبُ
أُودِعُكِ ... بلادي لو تَعثرتِ
فرَبُ الكَونِ يرعَاكِ
لأنَّكِ عِشتِ في دَمِنا
وفِي صمتٍ .. عَشقنَاكِ
غداً .. سَتَعُودُ عِزتُنا
وفِي عِزٍ سَنلقَاكِ
وفِي عِزٍ سَنلقَاكِ


0 comments:
إرسال تعليق