الخميس، 8 ديسمبر 2011

لهذا السبب قررت. إنت قررت ولا لسا ؟؟





باعثة للبهجة والقلق في نفس الوقت، أول مرة أصوت فيها في الإنتخابات مطلقاً، حمداً لله لم أصوت في أي انتخابات في عهد النظام الفاسد، ربما هو السبب الذي لا يجعلني أشعر بكل هذا التخبط في اتخاذ قرار التصويت لحزب أو لشخص أو غيره ! إذا كنت متردداً أو كنت قد اتخذت قرارك، أدعوك لأن نتحدث سوياً لبعض الوقت.

مؤكد أنك قد استبعدت الفلوول تماماً من نطاق تفكيرك، مين فينا ميعرفش ( أبو حجي ) ولا ( حازم حمادي ) ولا ( مازن أبو النور ) !! مش عارف الناس دي داخلة لي تاني بصراحة ؟! هما إي مسمعوش أن البلد بدأت تتغير ؟ بيصعبوا عليا نفس الغباء مبيتغيرش، خلي بالك كمان من الفلول المستترة زي ( وائل مشنب ) وغيره اللي كانوا في مظاهرات التأييد أيام الثورة.

يمكنك أيضاً بكل ثقة أن تستبعد أحزاب الفلول ( المواطن المصري، المحافظين، الحرية، ... إلخ ) من القوائم
-          عزيزي مناهض التيارات المتدينة ومؤيد الكتلة: لست من مشجعي نظرية المسلم والمسيحي، ولكن لماذا يؤيد كل المسيحيين دون استثناء الكتلة المصرية !! ولماذا كل هذه الحرب علي التيارات المتدينة !! اعترف أولا بأن الكتلة لها صفقات معكم، وأنك تعطي الكتلة لمجرد أن ( رجل الدين ) أمرك بهذا، وأنك أيضاً أصبحت في مقدمة هؤلاء الذين تصفهم بالجهل والتبعية دون علم. ببساطة شديدة لما ألاقي واحد مسيحي داخل يدي صوته للحرية والعدالة أو النور: أوعدك إني هفكر أدي صوتي للكتلة المصرية. :)
-          مش هدي صوتي للكتلة المصرية، لأن ببساطة شخصية غبية زي ( نجيب ساويرس ) لما يبقي رئيس حزب فيها يبقي كلها ملهاش لازمة، ربما جاهل أقرب ما تكون إلي الحقيقة، بينادي بالديموقراطية وأول ما الإنتخابات النزيهة ظهرت نتيجتها هو أول واحد بيعترض ؟! هي دي الديموقراطية فعلا يا سادة.
-          أصحاب نظرية ( الكتلة مش هي ساويرس ومواقفه لا تعبر عنا ) والنبي تتلهي وتسكت، هو مين اللي بيصرف عليكم أصلا مش هو !! رئيس الحزب يعبر عن فكر وتوجه الحزب نفسه ! من امتي دا ؟. ولما رئيس الحزب جاهل باقي الحزب إي ؟؟ ......... :)
-          بالنسبة لي لم يتبقي سوي أربعة قوائم ( الحرية والعدالة ، النور ، الوسط ، الثورة مستمرة ) وعذراً إن نسيت أحداً آخر.
-          سعيد جداً، أخيراً هنلاقي مرجعية دينية في كل القرارات، مهما كان الحزب المنتصر فأول ثلاثة علي الأقل. جربنا كل أنواع الدكتاتورية والإحتلال، أخيراً هنجرب حكم المرجعية الإسلامية.
-          حزب النور والأخوة السلفيين، أحترمكم جدا ولكن: الدعاية الكتيرة مش هي كل حاجة، الناس مش خايفة منكم عشان الدين ولا غيره طاب ما هما انتخبوا الحرية والعدالة بإجماع في المرحلة الأولي.
-- الإخوان في السياسة من كام سنة ؟! وانتوا فالسياسة من إمتي ؟! الجهاد لما يكون في الله يا سادة يبقي في كل زمان وكل مكان. مش لما نبقي فأمان!  الناس خايفة منكم عشان تصرفات البعض منكم. أتذكر سريعا واحد ( صاحبي ) بقي سلفي بعد الثورة، أول ما قابلني بعدها قبل ما يرد السلام يقولي ( مش ناوي تتوب عن اللي بتعملوه دا !! ) هو احنا عملنا إي يا عم !! نفسي ألاقي إجابة للسؤال دا، عزيزي السلفي: مش انت وحدك اللي مسلم وضامن جنة، إحنا برضو نزعم إننا مسلمين ونطمع في الجنة ( مش كل السلفيين ولكن تصرف البعض أو الأغلب ). الناس خايفة منكم عشان التشدد والمغالاة اللي بيسمعوها من البعض منكم، الناس خايفة منكم عشان فاكرين إنكم هتطبقوا الدين بالغصب وبال ( دبح ) زي ما سمعت انهاردا، الناس مش خايفة من دين الله يا سادة، الناس خايفة منكم: إنتوا مش دين وبطلوا توصفوا نفسكم بهذا الوصف، إنتوا حزب سياسي.
-          برضو عزيزي المنتخب :) صوتك مش لازم يروح للقوائم والفردي بتاعة حزب واحد. ربنا اداك عقل ودماغ تحكم علي الشخص اللي قدامك. حتي لو بتنتمي لحزب معين فكر برضو واختار الأصلح.
-          لي الحاجات دي مش عند الإخوان ؟! ربما إختلاطي بالإخوان أكتر من السلفيين، ولكن الإخوان تاريخ سياسي، ونضال استمر طويلاً، هناك أخطاء تحسب عليهم ولكن من أشد الناس التي عرفتها نشاط وذكاء. تواجد أكثر في الشارع السياسي. تنظيم أفضل. ثاني أفضل الإختيارات بالنسبة لي.
-          بقي لي الأختيار الأول، حزب الوسط، متابعة لتاريخه منذ محاولة إنشائه وحتي الآن، اكتر من 16 سنة محاكم، برنامج قوي ومرجعية دينية، وشخصيات جيدة،
-          طاب والفردي !! مش معترف بحكاية مستقل دي، مش داخلة دماغي أبداً مش عارف لي، انتماءك لحزب معين يضمن لنا التزامك ببرنامجك عشان الحزب مستمر ويهمه مصلحته بعدين لكن انت ممكن تخلص دورتك وتبقي خدت مصلحتك ! انتماءك لحزب معين يعني ان لك ناس تشاركك في برنامجك وبالتالي في إمكانيه كبيرة للتنفيذ ! انتماءك لحزب معين هتفهمك مهماتك أصلا مش تهبل فكل حاجة وقانون حصانة المعلم وحصانة عامل النظافة !
-          في النهاية قررت شخصياً إعطاء ( الوسط ) و ( الحرية والعدالة ) و ( النور ) قائمة ومقعدين :)
-          لما ندي صوتنا لناس بمرجعية إسلامية مش معناها إن عندنا شيزوفرينيا يا سادة، واننا تالت أكثر دولة بتبحث عن محتوي جنسي علي الإنترنت وفنفس الوقت بنفضل المرجعية الدينية، سوء تعليمك والجهل اللي فدولتك وظروف معيشتك كفيل انهم يعملوا كوارث، عرض الحاجات دي عياناً كفيل بدا، علي كل حال دي مناقشة لوحدها، عزيزي متهمنا بالشيزوفرينيا، اللي علي راسه بطحة J
-          إنت بقي هتدي صوتك لمييين ؟ ولي ؟


الخميس، 1 ديسمبر 2011

نصفي الآخر ... !!

نسمة باردة تخللت النافذة الصغيرة المفتوحة في تلك السيارة، كان الوقت متأخراً حقاً، في طريق عودتي اليومي، كنت أظنه كسائر الأيام أعود فيها صامتاً تماماً بعد يوم طويل متعب. إتخذت مكاني وهممت بنوبة الصمت الفظيع، ولكنها لم تكن هذه المرة ككل المرات ....

عينان بريئتان لا تكاد تتخيل أنهما موجودتان إلي تلك اللحظة وفي هذا العالم، ابتسامة بسيطة، ثقة أو ربما عفوية ! وبعض من اللاإدراك. ولكنها حقاً ملكة بكل معني الكلمة. لا تكاد تدرك ما فيها من جاذبية ! أو ربما تلقائية ؟! أياً كان ذلك .... ولأول مرة منذ أن بدأت أدرك الطبيعة أنظر في عيني شخص ما بمثل ما نظرت !!! تجمدت تماماً لمجرد التفكير في أن بإمكانها قراءة أفكاري ؟! أو مجرد إدراكها ! ولكني كدت أقسم أنها تفهم كل ما يدور بخلدي ... أيعقل ذلك ؟! حاولت إختبار ذلك كثيراً وكل مرة يتأكد لدي ذلك الإحساس أضعافاً ، أتفهمين ماا أفكر فيه ؟! ..... نفس الإجابة في كل مرة ( إبتسامة خفيفة )

يمكنني الآن أن أقسم لك أن هناك أرواح تنشطر نصفين وتعيش نصفين ! ربما لا تلتقي ولكنها موجودة ! ولكن هل هذه هي نصف روحي الآخر ؟؟؟! يمكن أن يكون ذلك تفسيراً وحيداً لما كان يحدث ، يمكن أيضاً أن يكون تفسيراً لعدم شعورك تماماً بالمكان والزمان ! وإستمرارك ربما لنصف ساعة بالنظر إلي نفس المكان الذي لم تعتد مطلقاً النظر إليه ........ ويمكن ايضاً أن تكون تفسيرات واهية !

لا أعتقد أن كل ذلك يمثل تفسيراً لكل ذلك التعلق بها ! ربما فكرت للحظات أيضاً أني قد فقدت صوابي وافتعلت كل ذلك في خيالي .. فعلت كل ما يمكنني أن أفعله لأدرك أنني مازلت مستيقظاً وأن هذا لم يكن حلماً، ومازلت علي نفس الحال أيضاً .... أيعقل أن هذه الطفلة التي لم تبلغ عامها الثاني بعد نصف روحي الآخر !!

إنخلعت مرات ومرات وأنا في مكاني هذا، لمجرد التفكير فقط في أنها قد تسقط من بين ذراعي أمها، أو أنها قد تقرر فجأة أن تغير ما تنظر إليه ! تُري لماذا كانت تنظر إليَّ هكذا ؟؟؟! لماذا بقيت صامتة لنصف ساعة من الوقت دون أن تحاول حتي البكاء ؟! دون أن تحرك بصرها أصلا ؟! لم أكن المتساءل الوحيد علي كل حال ... لقد طرأ السؤال ذاته في عقل والدتها قبل أن تنظر إلي طفلتها الصغيرة وتنظر للخلف منها .. ثم تفاجئني :" مش عارفة هي ساكتة قوي كدا لي مش عادتها أبداً " ، لم أحاول أن أرد علي كل حال فقد إستمر الموقف كما كان.

كان ذلك الإستمرار كفيلاً بسؤال آخر من تلك السيدة الطيبة :" هو أنت كنت بتلاعبها وأنا مش واخدة بالي ولا إي، أصل عمرها ما بتسكت كدا ". ..... أكتفيت بالسكوت أيضا ثم أجبتها قبل أن أرحل عنهما :" ربنا يخليهالك ... حافظي عليها " ....... لم أبتعد مترين علي أكثر تقدير حتي سمعت بكاء الملكة الصغيرة ! كانت نفسي تراودني بالرجوع إليها .. بضع لحظات من التردد كفيلة أن تجعلك تعرق في هذا البرد القارس !! وبعض المسئولية تجعلك تلقي كل ذلك جانباً وتكمل طريقك ........... !!

السبت، 15 أكتوبر 2011

رحلة إلي شومبونجو


تلك الدولة الناشئة الصغيرة – التي صدرنا لها شبكة موبينيل القديمة كما ندعي – التي تبلغ من صغرها الحد الذي لا يصدق فيه من يزورها أنها دولة مستقلة بها مظاهر حياة عادية، قرار غريب أن تقضي اجازتك في شومبونجو ! ولكني اكاد اجزم انه المكان الوحيد الذي مازال سكانه علي حالهم منذ قديم الأزل ! يبدو أن موبينيل قد حملت إليه الماضي الذي عاشت فيه كثيراً.

هذا يومي الأول في شومبونجو، افتح التلفزيون .. اقلب القنوات .. رجل عتيق من الحكومة العتيقة أيضاً، مازال يغني بنفس الأغاني التي اعتاد عليها، بعد المرة الثلاثين التي يفوز فيها بالسلطة التشريعية والتنفيذية في البلاد، يصرخ بأعلي صوته واصفاً المعارضة بالتآمر وتدبير الكوارث للبلاد حتي تتحقق الفوضي ويتمكن المعارضون من الاستيلاء علي كرسيه الذي ما زال يرجع ملكيته إلي نفسه منذ سنين. ويحاول جاهدا أن يحذر المواطنين الكادحين من القلة المندسة التي ستنغص عليهم صفو دولتهم التي تزداد فقراً ولكن مجالها الإعلامي في ازدهار مستمر !

يئست من تكرار البرامج .. اغلقت التلفزيون .. انه صوت طرق علي الباب .. تحركت من مكاني لأعرف الامر، إنه خادم الغرف احضر لي افقر جرائد هذا البلد الفقير ! لك أن تدرك شكل الجريدة قبل قرائتها ! لا عجب انها جريدة من جرائد المعارضة تصرخ في الناس هي الأخري بأن يدركوا الامور علي حقيقتها ! وأن الرجل العتيق انما يريد أن يحتفظ بالكرسي لابنه الصغير كما هو الحال عند العرب ! المعارضة نفسها في هذا البلد تعارض بعضها ! لا تتفق في معظم الأحيان علي شيء، منهم من يريد ترك البلاد سئماً ومنهم من يحاول ادراك الأمر ! تباً لكم لقد عكرتم أجازتي ....

نزلت إلي الشارع لأرقب المارة .. أول ما يلفت نظري هو ذلك المنافق، قرد صغير يتأرجح بين هذا وذاك، ينتظر ساعات أمام عربة ذلك الرجل العتيق ايضا ليمدحه ويثني عليه ! فيرمقه الرجل العتيق بنظرة عطف تحمل  في طياتها معانٍ أخري، في لحظات تختفي السيارة ويقفز القرد إلي سيارة الرجل المعارض البالية ليثني عليه ويعتذر إليه عن عدم قدومه إلي جلسة الأمس ويعده بأنه لن يتخلف ثانية، يضيق صدر الرجل به فيلقي إليه نظرة العلم بما فيه من النفاق ! هل اتيت إلي هنا لأحكي عن قرد !! ما هذه الأجازة الكئيبة !

مشيت في شوارع كلها تشبه بعضها ! لقد عشت بعض الديموقراطية في بلادي أو ربما اظن !! ولكن للديموقراطية هنا معني مخالف تماماً ، من الممكن أن تبيع دينك هنا من أجل المنصب فهو الطريق الوحيد لتخرج من هوة الفقر التي يقبع فيها معظم السكان.. تبيع سمعتك، اسمك، .. أي شيء في سبيل ذلك، يتحول بعدها إلي قرد ليس اكثر يغني بالديموقراطية!

الغريب هنا أن السكان جميعهم تقريبا يظنون أنهم يعلمون الديموقراطية جيداً، وأن بإمكانهم رؤية ما يحدث داخل قصور الحكومة وجحور المعارضة في شاشة التلفزيون وعلي ورق الجرائد ! ليس هذا فقط بل ويعين كل منهم نفسه عالماً سياسياً يحلل الخطابات ومدلولات الكلمات ! لقد أدركت سبب فقر هذا البلد وخضوعه بعد يوم واحد فقط من اقامتي ...

الرابعة عصراً، لا أصدق نفسي وانا اشاهد الاتهامات التي يتبادلها الطرفان هنا، هي نفس الاتهامات التي كان يتبادلها مبارك وحكومته والمعارضة لدينا ! هل هذا تأثير موبينيل عليهم !! الرجل العتيق يخرج من قصره : المعارضة كاذبون، مخادعون ، اجندات اجنبية ! كل اطماعهم هي الوصول للسلطة وحينها ينقلبون حكومة فاسدة ، المعارضة تخرج من اماكنها : الحكومة كاذبة، مخادعة، .... نفس الكلام تقريباً بلا فائدة.

الخامسة عصراً، يوم واحد في هذا البلد اللعين كفيل بأن يفقدني توازني ! أرتعد لما أري ... رجل عجوز يسحل ويتم اعتقاله عياناً في وضح النهار .. انه يخطط لقلب نظام الحكم ! هذا ما قاله الناس لي، كيف لهذا العجوز البائس ان يقلب نظام الحكم ! هل أنتم مجانين حتي تصدقوا ذلك ؟ تبا لكم ايها اهل شمبونجو .. عدت إلي الغرفة التي استأجرتها لأنام .. ما زالت إجازتي هنا طويلة ... لقد سئمت منها قبل بدايتها .. تباً شومبونجو ..


يتبع....

الأربعاء، 7 سبتمبر 2011

يااااه !! بقالي كتير مكتبتش

اه والله، بقالي كتير مكتبتش، ومعملتش شير كمان، لدرجة إني نسيت كل حاجة، معدتش فاكر أي حاجة خالص ! هو أنا كنت بكتب لي أساسا ! وقتي كتير ؟ فاضي يعني ! ولا مش لاقي حاجة أعملها ! ولا مثلا حاسس اني بعرف اكتب ! مش عارف بالظبط والله كنت بعمل كدا لي وبكتب لي !!

هكتب انهاردا الكلام دا ، ومش هعمل شير ولا أي حاجة ولا هقول لحد إني كتبته كمان، مش سر ولا حاجة بس تفرق إي حد قراه أو محدش قراه ؟! هو أنا يعني بكتب عشان الناس تقرا ؟ يااااااااه دا يبقي كلامي رخيص قوي بقي !


بس هو إيه اللي عاوز أكتبه ! وهفكر ليه أصلا عاوز أكتب إيه ؟ اللحظة اللي أنا فيها دي أنا زعلان .. اه والله زعلان ومدايق ومخنوق كمان ! اصلي متخانق مع واحد عزيز عليا ومعرفش حاجة عن واحد تاني وهكذا حاجات كتير يعني ! فكرت كتير يمكن أنا إنسان وحش للدرجة دي ولا حاجة ! أو يمكن أقدر الحق حاجة ماللي بايظة عندي دي ؟؟ بس ملقتش فايدة مش عارف لي ! محدش جاوبني اجابة ليها لازمة


في حاجات كتير بنعملها من غير ما ناخد بالنا، ممكن تكون جزء من شخصيتنا أو انسانيتنا او حتي نوعنا نفسه، يعني لي الواحد يهزر ويتهزق مع اصحابه عادي ؟ بس ميقبلش دا قدام بنت ! ايا كانت حتي لو بيكرهها يعني بس ميقبلش برضو ؟! هو كدا بقي محترم يعني !


والعكس طبعا ، ماهي الحكاية علي الإتنين واحد


يااااه لو فضلت أسأل من انهاردا لحد ما اموت مش هخلص أسئلة، بس الأشد هو لي بنناقض نفسنا فأوقات كتير ! حتي انا ياما ناقضت نفسي وكتير قوي !! بتكلم مع واحدة مثلا ومقدرش اسيب اختي تكلم حد ؟ طاب لي برضاها لأخ تاني طيب ؟! نفسي ألاقي إجابة للأسئلة دي وعمري ما لقيت ، ممكن تكون الإجابة المنطقة " ما تكلمش حد تاني يا أخي " بس تفتكر إن دا مجاش فدماغي يعني قبل ما اكتب الكلام دا !! ( إي دا هو انا بكلم مين أصلا ) ما علينا، مش كل حاجة تقدر تتصرف فيها بالسهولة دي


سنتين من أول ما خرجت من العزلة اللي كنت فيها، اتنقلت كتير قوي فالوقت القصير دا !! قابلت النوع التاني اللي مكنتش اعرف عنه حاجة ( وياريتني ما عرفت بيني وبينك ! بس ابقي قولي انت مين اصلا ) وصاحبت ناس كتير، وشفت تناقضات أكتر


حتي فاللحظة اللي قررت أكتب فيها بحرية عشان محدش هيشوف الكلام دا برجع ! يمكن عشان ممكن حد يشوفه بسهولة ! اه ممكن بس اي الهبل اللي انا بكتبه دا اصلا ؟ّ هروح أنام دلوقتي ولما اصحي هبقي اشوف

الخميس، 21 يوليو 2011

فوق شعاع الشمس

علي ضوء شعاع وحيد للشمس مازال يودع الأرض راحلاً عنها، كان يهرول مسرعاً ممسكاً بيده تلك الورقة التي لطالما حلم بها ليلاً ونهاراً. سنوات من السهر والشقاء تلك التي أمضاها في تلك الدراسة المرهقة حتي أنهاها. كانت الإبتسامة علي وجهه تمتد إلي آخر حدود دنياه الصغيرة. لم يكن أحد يعلم سبب تلك السعادة المفرطة، فالقادم ما زال مجهولاً !!

ربما لا يعلم أحد سواه بسر سعادته الكبيرة تلك. خطواته السريعة تلك التي تقوده إلي حيث سيفعل ما تمناه لسنوات طويلة. كان قد بيّت نيته منذ زمن طويل علي أن ينهي صراع السنوات الطويلة في نفسه في تلك اللحظة بالتحديد، استغرق في افكاره حتي انه لم يلحظ أن افكاره قد زادت هرولته اندفاعاً بقدرٍ قد يوقعه في مشكلة حقيقية!!

عبر ذاك الممر بسرعة خاطفة أقرب إلي العدو منها إلي الهرولة. ليصطدم فجأة بشخص لم يستطع أن يتبين من يكون من فرط سرعته. لحظات من اللاوعي. سقط كل شيء علي الأرض... لم يكد يلتقط أنفاسه حتي تبين أنه اصطدم بها !! زاد الارتجاف والخوف اضعافاً .. ماذا سيفعل !!

لحظات طويلة للغاية مرت دون أن يدري كيف سيخرج من هذا الموقف سالماً ! وهل سيكمل ما عزم نيته عليه منذ سنوات غاب فيها تماماً عن الوعي مستغرقاً في كهف تلك الكتب. نظر في وجهها علّه يلتقط من نفسها شيئاً يعينه علي التصرف. يا إلهي ما زالت عيونها تلك تنزع منه عقله في لحظات قليلة !! قرر في النهاية أن يصمت.

لقد توقع في تلك اللحظات كل شيء ! حمل اوراقه التي كانت في يده لينهض مستعداً ليتلقي مصيره ! نهض لينظر ثانيه إلي وجهها الذي رافقه سنوات طوال في منامه ! تبدد كل ما كان فيه من الخوف ليصير سعادة غامرة كبيرة. صعدت روحه فيها إلي السماء حينما رأي ابتسامتها الرقيقة امامه !! لقد نسي كل شيء او تناساه. كيف له في اشد لحظات سعادته أن يفكر في أي شيء سواها .. لم يكن يتوقع أن تمد يدها لتصافحه بتلك الابتسامة الساحرة.

لم يكن منه إلا ان مد يده تلقائيا ليصافحها .. ليسود الصمت عليه كأن صاعقة قد أصابته من السماء فجأة .. سقطت أوراقه ثانية ولكنه هذه المرة لم ينحني لإحضارها !! فقد انهمرت دموعه امامها للمرة الأولي ! وربما الأخيرة ! لقد سقطت نفسه من اعلي السماوات إلي قاع الحزن في لحظة واحدة !! لحظة أن رأي خاتم  !!! خطبتها في يديها

الاثنين، 23 مايو 2011

تحقيق ... في ظروف غامضة


كانت الظروف علي ما يرام حتي تلك اللحظة التي رن فيها جرس الهاتف في يدي لأجد أن والدتي هي من تتصل بي – علي غير عادتها مطلقاً في مثل هذا الوقت – لتقول لي جملة واحدة " إنت عملت إي محولينك للتحقيق ! " إنتهت المكالمة لأصعد بعدها بدقيقة واحدة لألقي قصيدتي أمام الحضور.

كان الخطاب الذي يفيد بطلبي للمثول أمام الأستاذة المحامية ( أ ) في التحقيق رقم 12 لسنة 2011 قد وصل إلي المنزل منذ دقائق، توجهت بعدها صباح اليوم التالي إلي مقر الشئون القانونية لأحصل علي حقي الشرعي في معرفة سبب تحويلي إلي التحقيق وهو ما قوبل برفض تام وغير مبرر من الموظفين هناك.

قضت إرادة الله – سبحانه وتعالي – بأن يتدخل في الأمر قدر غير هين من زملائي وأصدقائي ليتوقف الموضوع أصلا كما بدأ في ظرف غامضة، بل وبطريقة أغرب من التي بدأ بها أصلا! فهل يعقل أن الورقة وملف التحقيق الذي حصل علي إمضاء من ثلاثة جهات لم يصل العلم بها لإدارة الكلية ! مع إن الإمضاء واضح ! فهل وصلت الدرجة لمجرد الإمضاء علي ( أي ورق وخلاص ) !!

في ظل الظروف الغامضة تماما التي تحيط بالبداية والنهاية فيه، تمكنت – بعد استراق النظر إلي الأوراق التي من المفترض أن أطلع عليها أصلا – أن أعلم سبب التحقيق وصيغة الشكوي التي تقدم بها استاذي متهماَ إياي بقائمة – طويلة عريضة – من الإمتهامات التي تملأ ( ورقة بحالها ) تتلخص فالتالي

1-      استخدام موقعه الشخصي علي ( الفيس بوك ) في إهانة أعضاء هيئة التدريس. ( طبعا مع برنت سكرين لتوبيك مطالب الطلاب الذي كنت قد فتحته علي جروب – كليتنا بتتطور بينا – علي مرأي ومسمع من الجميع ومنه شخصيا )
2-      تحريض الطلاب علي كسر اللوائح الجامعية.
3-      عدم الإلتزام بآداب التعامل مع الأساتذة وأعضاء هيئة التدريس. ( مع العلم أنه لم يحدث مطلقا أي تعامل مباشر بيننا أصلا )
4-      التحريض علي الشغب وتعطيل العملية التعليمية بالكلية.
5-      إصدار مجلة بدون تصاريح. ( ولا أعلم لهذه اللحظة من الذي توصل إلي هذه المعلومة وأوصلها أصلا ؟ وهل يعلم ما هي التصاريح وكيفيتها ؟ ومن قال أصلا أن المجلة كانت بدون تصاريح ؟ وما علاقة الأساتذة بالمجلات الطلابية والتصاريح ؟ وما علاقتي أنا شخصيا بالتصاريح !! )

كانت الإتهامات كثيرة لدرجة أنني نسيت معظمها ولكن ليست المشكلة في الإتهام في حد ذاته ولكن المشكلة الأعظم منها أن نكتشف أن أسلوب ( أمن الدولة ) قد اخذ من الشعب نفسه وضعاً لا يستهان به من تلفيق الإتهامات وغيره – وإن كنا نعلم تماماً أن كل هذه المناصب قد جاءت بموافقة أمن الدولة وتصريح منها -  وكان من الممكن أن أجد نفسي متهماً بتعطيل اقتصاد البلاد أيضاً.

مرت علي ذلك أيام طويلة، ولكن ما دفعني لكتابة هذه السطور هي أزمة طلاب إعلام القاهرة التي لن أخوض فيها الآن. ولكن الأزمات جميعا تشير إلي وجود قوة خفية لا نلحظها جميعاً هي ( الشئون القانونية ) التي ما زالت تعمل بنظام المستبد المسيطر مع سلطات وطريقة غير محدودة بحد ولا بكيفية واضحة. تلك السلطة التي تجعل من مجرد إتهامك باتهام معين شيئا يحفظ في ملفك الشخصي، بل وتعاقب عليه أيضاً، كل ذلك يتطلب منا وقفة صحيحة لنضع حداً لأي قدر من الإستبداد – وهنقف إن شاء الله بس بعد الإمتحانات عشان مش فاضيين نوقف دلوقتي – وأخيراً يمكنك بود أن تدعوا لنا وإياك بالتوفيق

الأربعاء، 18 مايو 2011

في الطريق إلي الإفلاس


بضع أيام قليلة تلك التي تفصلنا عن الإفلاس. الإستثمارات الإجنبية وصلت إلي ( الصفر ).. الوضع جد خطير، كانت الثورة بداية فعلية لطريق الإفلاس... ولكنه إفلاس العقول. وحرب إعلامية قذرة لا نعلم حتي الآن من الذي يحركها، ومن المستفيد منها !!

فما الذي يقود بلادنا إلي الإفلاس !! المستثمرون الأجانب !! تلك الذئاب البشرية التي عاشت علي دماء عمال مصر – الغلابة – 20 ساعة عمل يوميا وبدون أجازات أو تأمينات ب 150 جنيه !! هل إنقطاع هذا العمل الدنيء عن البلاد هو ما سيكلفنا الإفلاس ... لو كان الإفلاس كذلك هو خير لنا أن نعيش جميعا مفلسين علي أن يمتص دمائنا من يملك المال.

لست خبيراً إقتصادياً ولكن لنفرض كذباً أن السياحة التي تمثل 19% من الدخل القومي قد تم إزالتها بالكامل ( وهذا لم يحدث ) في مقابل وقف أكثر من 30% من قيمة الدخل التي تمثل قيمة الإهدار في المال العام سنوياً ما بين سرقة واختلاس !! ليست المشكلة إقتصادية أو مالية بالمرة فأين نحن مما سقطت فيه كبري الدول في الأزمة المالية العالمية !! أو ما سقطت فيه اليابان بعد الزلزال الأخير !!

لسنا فقراء وليس العيب بأي شكل في بلادنا ولا العيب في ( الثورة )، الحرب الإعلامية أسوأ من ذلك بكثير ولها هدف غير واضح حتي الآن.. ربما يتضح مستقبلاً وهناك سوف يلوم كل منا نفسه علي ما سقط فيه من الإنخداع بالأزمة الإقتصادية

يلعن أبو الثورة ... كل شخص عنده مشكلة يرمي بلاه عالثورة. دا حتي طوابير العيش بقي سببها الثورة، أزمة السولار والبوتجاز بقي سببها الثورة، أي عمرنا ما شفنا الحاجات دي قبل كدا يعني!! دا لما الإسعاف إتأخرت طالع واحد يقول ( فين الثورة ؟؟ ) دا علي أساس إن عربية الإسعاف كانت أسرع من الدليفري زمان !!

دايما الحل موجود بس لحد اللحظة دي مفيش حد عاوز ينفذ، يعني بدل ما تقول شركات المحمول بتاخد نسبة وهمية من الدخل القومي، ومش عارفين نعمل حاجة، طاب ما نعمل إحنا شركة ( وطنية ) للمحمول وننزلها ونشوف الشعب هيروحلها ولا لا !! أنا أول واحد هيشتري الخط حتي لو ضعف التمن والتكاليف!!

قبل ما أي حد فينا يجيب سيرة الثورة، كل واحد يستني ويقعد ساكت ويعمل في صمت 30 سنة – زي ما قعد ساكت 30 سنة – ولما يخلصوا يبقي لكل واحد الحق إنه يلوم الثورة.

قبل ما أي حد يمسك فالإقتصاد والفلوس، يفكر فالهدف الأساسي من الثورة اللي بدأو يلهونا عنه بالإقتصاد، يفكر فالحرامية اللي بدأت تهرب مالحساب علي شكل الإعتذار، يفكر فالناس اللي أولادها ماتت وهم الوحيدين اللي ليهم حق قبول أو رفض الإعتذار، يفكر فأمن الدولة والحزب الوطني، يفكر فناس غريبة علي أرضها، فناس مش لاقية تاكل أساسا.... وبعدين يبقي يفكر فالإقتصاد اللي محصلهوش ولا هتحصله حاجة أساسا.