(( نشر علي الفيس بوك بتاريخ 21 أغسطس 2011م ))
لا يمكنك
أن تنكر الفرق بين أن تصبح ( ثورياً ) و ( ثورجياً ) أن تثور في الوقت المناسب وتهدأ
أيضاً وتفكر جيداً وتعيد الكرَّة إن لزم الأمر، بدلاً من أن تكون ثورجياً فتخسر كل
شيء. قبل أن ندخل في نطاق الحديث عن إسرائيل، هل تحقق لنا شيئاً من أهداف الثورة
بالداخل ؟ نعم القليل. إذنً فإليك يا من كنت تقول أيام الثورة ( عاوزين نبني بلدنا
) طاب ما تبنيها دلوقتي !
قمة الحماسة في الشباب الذين
يريدون الحرب، بل ومن يختلف معك يصبح إنساناً تافهاً أو خائفاً علي حياته، لا أظن
أن هناك مصرياً يحب الكيان الصهيوني، ورغم ذلك يجب أن نراجع موقفنا نحن المصريين
وحكومتنا قبل أن نراجع فكرة الحرب...
مجلس الوزراء، من أصدر بياناً شديد اللهجة فرحنا
به جميعاً، يهدد بل ويعلن سحب السفير من تل أبيب، ثم يخرج بعد ساعات يكذب الخبر
ويقول أنها ( غلطة موظف ) بالطبع لن نصدق هذا، وإن دلّ ذلك علي شيء فإنما يدل علي
أن أمر تغيير الخطاب جاء من جهة أعلي ... المجلس الأعلي للقوات المسلحة.
ولماذا سُمح للمتظاهرين فجأة
بالوقوف أمام السفارة ذاتها التي كانوا يعتقلون من أمامها منذ أيام قليلة ولم يسمح
لهم بالوقوف ! وقد سُمح لهم بإنزال العلم أو حرقه أو أي شيء من هذا القبيل مما كان
ممنوعاً منذ أيام ! ما الذي جري ؟!
تحت كل هذه الظروف، ماهي ظروف معبر رفح ؟! المغلق منذ أيام، وهل لو أرادت
إسرائيل الحرب سوف تناوشك لتزيد من قواتك أولاً ثم تبدأ في الهجوم ؟! أي عقل يقول
هذا ؟! وطالما أن السرية التي توغلت داخل سيناء برية وليست طائرة لماذا لم تقاتلها
القوات البرية الموجودة هناك ؟ وسمحت لها بإطلاق النيران والخروج سالمة ؟ ولماذا
ثورة الإعلام الكاملة تلك وإغلاق أي ملف آخر ؟
هل كل هذه الوقائع من قبيل الصدفة
؟
وإن كانت من قبيل الصدفة أو حسن
النية فرضاً، وإن كان جيشك ( الخامس
أو الرابع أو حتي الأول ) علي
العالم، هل لديك القدرة الآن علي حرب إسرائيل؟ هل أنت بالحرية الكاملة التي تسمح
لك بذلك ؟ مصر أولاً والجيش تباعاً كالجسد الذي قيدت جميع أوصاله ( من رأسه إلي
قدميه ) قديماً، ثم تحررت يداه وجيشه بعد الثورة ولكن بقية جسده مازالت تقبع تحت
القيود...
ما أن تبدأ الحرب حتي يبدأ كل شيء
في الإنهيار، ديون مطلوبة عليك ، قيود من جميع الدول ومن جميع النواحي، وربما
عقوبات – لمخالفة كامب ديفيد – وقوي إقتصادية تطبق أنيابها عليك لتجد نفسك في
مجاعة كالصومال تماماً... لم
يحدث ذلك في حرب أكتوبر 73 لأسباب كثيرة : كان حليفك الإتحاد السوفيتي من
أكبر قوي العالم وربما أكبرها أنذاك وإمدادك بالسلاح والغذاء – ليس لأنه يحبك لا
سمح الله – وإنما هي المصلحة، سوريا التي فتحت النار علي جبهة الجولان مع إسرائيل
فأربكتها، وقوف العرب مصدري البترول في صفك ودعمك،
هل لديك من هذه العوامل الآن شيئاً
؟ الإتحاد السوفيتي قد إنهار، سوريا تستغيث من قبضة الديكتاتور، وليبيا تحارب
مرتزقة المعتوه، إذن فهم في حاجة إلي دعمك ومساندتك أنت لهم.
إذن فهل نسكت علي الإهانة ؟
بالطبع لا، ولكن هل رجعت كرامتك وحياة شهدائك
عندما نزل العلم أو اتحرق أو راح فداهية ، ( بكرا هيرفعولك واحد غيره فنفس المكان
) هل ذهبت عنك طاقة الغضب بهذا العمل ؟ وهم مازالوا يقتلون أخوانك بنفس الطريقة ؟
هل ( العلم ) هو ما يسعدك وهو نهاية طموحك؟
من لا يملك قوته لا يملك قراره، وهو ما تعانيه بلادنا الآن، فلا هي
قادرة علي إرضاء الشعب، ولن تقدر علي ما يريده الشعب، رفقاً ببلادك حتي لا تنهار
كما أنهار الإتحاد السوفيتي أكبر قوي العالم بغير رجعة، رفقاً ببلادك وتمهل حتي
تصبح قادراً علي رغيفك أولاً. قبل أن تفكر في ما أنت مقدم عليه... وجب عليك أن
تدفع أولا ظلم ( كامب ديفيد ) عنك، وأن تعد قواك كما أمرك الله سبحانه وتعالي (
وأعدوا ) ثم تنصرف بعدها لتفعل ما تشاء.
إخواني الفلسطينيين، كم أحبهم في الله، ولكن هل العقل
أن تخرج علي مدنيين وإن كانوا يهوداً فتقتلهم، فيخرجوا عليك فيقتلونك ويقتلون منكم
10 أضعاف تزداد في كل لحظة ؟ ربما وجب عليكم أن تعيدوا التخطيط جيداً، فأنتم
تستنزفون قواكم ليس أكثر، رفقاً بمصر حتي تصير إلي جانبكم يوماً ما.
نهاية يا عزيزي، ألا تنظر في لحظة إلي ( تركيا ) أو
( ماليزيا )! ألا تستحي من أن تكون هي المدافعة ومن يستطيع أن يأخذ قراره بنفسه
وأنت لا تستطيع، وتُقتل ولا تستطيع أن ترد ؟ ألا تذكر حين خرجت من مباراة الكرة
منتصراً عليّ وأنا لست حزيناً فقلت : (هو إنت كل هدفك تشوف نفسك هتخسر بكام جون
فالماتش ؟ والله غريب) أما قولتها لنفسك الآن ؟ هو أنت كل هدفك إنك تشوف هتقتل
منهم كام واحد وتنزل العلم وخلاص ؟ ولا هدفك ترجع أرضك وكرامتك ؟ مش كنت تتدرب
الأول طيب عشان متخسرش الماتش !!
كم حرقنا من أعلام ! كانت اتحرقت
هي !!!! Pakistanis burn an Israeli flag
during a rally to mark Quds day in Karachi, Pakistan, Friday, Sept. 18, 2009.
Thousands of people marched in Karachi Friday to mark Quds Day an annual
anti-Israel commemoration that reflects Pakistan's sympathy with the
Palestinians. (AP Photo/Shakil Adil) AP


0 comments:
إرسال تعليق