السبت، 5 فبراير 2011

يوميات صايع علي ناصية الشارع

لطالما تغني بجمالها وبريقها الذي لا يقاوم... ليلاً ونهاراً ينظم القصائد في جمالها الأخاذ ... حتي قرر في تلك اللحظة أن يخبرها بما يكنه في صدره من الحب الذي لم يعد يستطيع أن يخفيه. عزم من صباحه ذاك أن يذهب إليها ليخبرها بذلك ... حملته قدماه إلي حيث تقف أميرة أحلامه مولية ظهرها له.. ناداها بصوت خفيف.... تلتفت إليه وترد بصوت مصطنع ( نعم ) فيقف صامتاً مذهولاً لا ينطق بكلمة
عاد من حيث جاء. تحطم كل ما كان يتغني به في لحظة. عاد ليخبر صديقه أنها ليست كما كان يعتقد أميرة أحلامه ولكن أمير أحلامه  ( الميكب اللي علي وشها ).. فإذا كنت يوماً ضحية الميكب فعليك ألاّ تلوم ( البنية الغلبانة ) بل عليك أن تلوم نفسك ( حتي لو طلع عندها شنب !!!)
لست عدواً للمرأة، ولا الجمال. ولكن عندما يصل بنا الحد إلي تلك الحالة القاتلة فيصبح الماء والهواء والميكب من ضروريات الحياه فكلنا مذنبون... مذنبون في المقام الأول لأننا جعلنا ظاهر كل شيء في الحياة معياره الأول وليس المرأة فقط. في خلق جيل معدوم الشخصية ( جيل روتانا وتحدي الملل )
لتدرك قدر ما نحن فيه من المشكلة – إن لم تشعر بعد – سنجلس سويا علي ( ناصية الشارع ) ولتدقق النظر فيمن تمر أمامك ( لأغراض البحث فقط ) ولتمسك بورقتك وتكتب ملاحظاتك : نص كيلو ميكب – بدي ضيق و ..... – بنطلون جينز أو سترتش مش باين قوي .....– مع انها مش هتفرق – حتي الجزمة مرسوم عليها شعار بلاي بوي !!! مهما اختلف ما سوف تكتبه فستصل إلي نفس النتيجة – إلا من رحم ربي وعصم –

لست بحاجة إلي توضيح المشكلة بعد ذلك... فكلنا يدرك حجمها، ولست بحاجة إلي لفت الأنظار إلي الملياري دولار التي ننفقها سنوياً كعرب ومسلمين علي الميكب بتاعنا – أكتر من ميزانية التعليم فالوطن العربي – وكل أصابع الإتهام تتوجه للمسكينة – مش دايما يعني – التي تحاول التقليد من أي نوع أو تسقط تحت تأثير الإغراء من قريناتها... ولكن الأحق في الإتهام هي تلك الأم التي تقول لابنتها ( شدي حيلك واستلقطيلك عريس – بدل ما تعنسي - ) هو ذال الأب الذي يترك ابنته تفعل ما تشاء ( مش فاضي حضرته ) ذلك الأخ الذي نزع الله الغيرة من صدره ( ما تنزل براحتها وأنا مالي ) وأخيرا أنا وأنت من إتخذنا من المظاهر كل المعايير ونسينا أن الله سبحانه وتعالي لا ينظر إلي صورنا ولكنه ينظر إلي قلوبنا... قبل أن تضعها في قفص الإتهام لتحكم عليها ... يجب عليك أن تضعنا جميعاً.... في قفص الإتهام

0 comments:

إرسال تعليق