الخميس، 10 فبراير 2011

أبو العريف المصري !!


قد تكون قصة مألوفة للبعض ولكنها تنطبق تماماً علي ما نعانيه الآن...
في قديم الزمان كان ( أبو العريف ) يعيش في قرية صغيرة بين أولئك الناس البسطاء. يدعي أنه يعلم مالا يعلمه أحد غيره. وفي يوم من الأيام حدثت أحدي المشاكل المعتادة:
فقد جاءت بقرة ( لا مؤاخذه يعني ) لتشرب من ( زير الماء ) في أحد منازل هذه القرية. فلم تستطع أن تخرج رأسها من زير الماء تلك. إحتار الناس ماذا يفعلون فكان الحل الأمثل: أن يحضر أبو العريف... جاء أبو العريف للمنزل راكباً جَمَله كالعادة. وعندما هم بالدخول إلي المنزل لم يستطع الجمل الدخول لأن واجهة المنزل منخفضة فأعطي أولي أوامره: أن تهدم واجهة المنزل حتي يستطيع الدخول وبالفعل تم هدمها ودخل إلي المنزل.
ماذا نفعل يا ( أبو العريف )؟؟ أمر أبو العريف أحد الرجال أن يذهب ليحضر ( الجزار ) ليقطع رقبة البقرة وبالفعل جاء الجزار وقطع رقبة البقرة.... ولكن مازالت هناك مشكلة !!! رأس البقرة مازال بداخل زير الماء!
أمر ( أبو العريف ) بالفأس ليكسر الزير ليخرج الرأس منه وبالفعل تم تحطيم الزير...
إنتهت مهمة أبو العريف فسار في طريق عودته باكياً فوق جمله فسأله أحد الناس : لماذا تبكي يا أبو العريف فقد حللت المشكلة ؟؟؟ فرد أبو العريف : أنا مش عارف هتعملوا إي من بعدي ؟؟؟!!!

نفس القصة تتكرر في كل وقت. ليظن مبارك أن الشعب المصري من دونه مش هيعرف يعمل حاجة وهيتوه. بينما قاد هو البلاد لحافة الهاوية بسياسته الفاشلة وحزب الحرامية... إنه مرض نفسي يصور للبعض أنه هو فقط من يستطيع أن يؤدي المهمة فقط – حتي وإن كان فاشلاً – فمن إستمر في الحكم 30 عاماً من حقه أن يري نفسه فقط في ذات المنصب حتي الممات.
كل من أعتلي منصباً نسي أنه في خدمة الشعب ليخرج سليمان أبو العريف الآخر ليهدد بنفاذ صبره وأن الريس لن يرحل – واللي يقدر يعمل حاجة يعملها – الناس دي خلاص جنون العظمة ركبها طاب ورينا يا ابو العريف هتعمل إي !!!!
ولكن توقف لحظة لتنظر لمجتمعك الذي قد إمتلأ بأبو العريف ولنضع قائمة صغيرة لأبو العريف المشهور في بلدك والتي لن تخلو من هؤلاء أبداً:
محمد حسني مبارك
أحمد فتحي سرور
صفوت الشريف
زكريا عزمي
عمر سليمان
والعديد من الشخصيات التي لا مجال لذكرها الآن... ولكن فلتتذكر أننا نحن من منحنا هؤلاء الطاعة والإيمان حتي صار كل منهم أبو عريف..... ففي أحد أيام سيري في الشارع علقت بذهني جملة أحدهم : البلد ددي مكانتش عايزة غير السادات، كان خلص كل دا كان أعتقل العيال بتوع التحرير دول وضرب الكل بالج.... وكله روح بيته وإنتهي.... فماذا تقول في شعب يرغب في من يعطيه بالج...... ويعتبر ذلك حقاً من حقوقه!!!
لك الله يا شعب مصر....

عماد قاسم

0 comments:

إرسال تعليق