وفر الهجوم علي شخصي لو سمحت بعد قراءة
المقال، قد أكون أسوأ إنسان فوق هذه الأرض، ولكن وفر إنتقاداتك لمضمون المقال،
العبد لله أيد ابو الفتوح في الجولة الأولي وساند مرسي فالجولة الثانية بعد ان عصر
شوال لمون علي نفسه، وساند الرئيس ودافع عن الإعلان الدستوري في مجمله. ولكنه فقد
الثقة تماماً في كل من يتحدث بإسم الإسلام.
قولي مقدماً ما هو الفرق بين النظام الحالي
والنظام السابق ؟
النظامين ديكتاتوريين بإمتياز، النظامين
أسالوا دماء المواطنين أياً كانت إنتماءاتهم، النظامين لا يسمعان إلا صوت انفسهما،
وأياك أن تقول أن النظام الحالي والرئيس بيعرفوا ربنا ! فين الشريعة ولا الدين
اللي تخلي الرئيس بقراراته المتهورة يقسم البلد ويدخلها فحرب اهلية والناس تموت
وتتصاب ؟ فين الشريعة دي اللي بتقول إن مؤسسة الرئاسة كلها متاخدش علم بقرار
الرئيس ؟ هي دي الشوري ؟
قولي أي شريعة وأي دين يسمحان لك بنقض كل
عهودك ؟ من الترشيح في المجلس، ثم الرئاسة ، ثم مشاركة لا مغالبة ، ثم التوافق علي
الدستور ، ثم الحوار المجتمعي ! قولي حتي أنك نفذت عهداً واحدا يكفي لأن أعتبرك
صاحب ملة وديانة سليمة لأثق بك !
قولي ما هو الفرق في معاملة المعارضين ؟
اتهامهم في الأعراض ؟ الهجوم عليهم وسحلهم ؟
اتهامهم بالعمالة والأجندات الأجنبية ؟ جبنة نستو يا كفرة بدلاً من كنتاكي ؟ ما
الذي اختلف ؟ اختلف فقط أن النظام الإخواني يتاجر بدماء شباب الإخوان فيدفعهم إلي
حرب مع المعارضين ثم يرقص علي دماء القتلي ! اختلف ان النظام أصبح ليه يد تضرب غير
الداخلية وهي تنظيم الإخوان !
قولي عن أي إسلام أصلاً تتحدثون ؟؟ ومن
أعطاكم سلطة الحديث بإسم الدين ؟؟
ألم تقرأ قول الله تعالي في سورة هود { مَا
أَنَاْ بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّهُم
مُّلاقُوا رَبِّهِمْ وَلَكِنِّيَ أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ }
اختلف فقط من يقول { قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار } من انتم ومن نحن ؟ وكيف تصنفون بهذه الطريقة ؟ أحملكم مسئولية جميع الدماء لأنكم النظام وواجب عليكم أن تتعاملوا بحكمة مع الجميع.
من الذي أعطاك أيها السلفي أو الإخواني سلطة
التكفير أو الوصف بالعلمانية أو بإتباع الشيطان ؟ من أنت أصلاً كي تتحدث بإسم
الدين فتكفر فلاناً وتدعي علمانية فلان ! والإسلام منك ومن لسانك بريء !
كل ما يجري علي لسانك هو سب الأعراض ؟ ووصف
الفتيات بالعاهرات ؟ والثوار بممارسة الرذيلة ؟ أي عقل هذا الذي تحمله وأين مكانه
بالضبط ؟ اما تعلم أنك وبكل كلمة تقولها تثبت أن كل تفكيرك مجرد هوس جنسي ؟
تسب بأسوأ الألفاظ في مسجد وبعد درس للدين ؟
هذا هو الإسلام ؟ اما مر عليك أبداً حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم { ليس
المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء } رواه البزار ، لقد
نفي الحديث عنك صفة الإيمان من الأساس ! اما سمعت أيضا حديث رسول الله { عن أبي هريرة رضي الله عنه
، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اتقوا السبع الموبقات . قلنا : وما هن
؟ قال : الشرك بالله ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، والزنا ، وأكل الربا ،
وأكل مال اليتيم ، وشهادة الزور ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات . }
هو كلامك وسبك وقذفك ليهم مش من الموبقات ؟
ولا الدين دا بتفصلوه علي مزاجكم وبس ؟!
قولي أيها الإخواني أو السلفي أين الدين الذي
يقدس الأفراد ويجعلهم فوق مستوي النقد أياً كانوا ؟
اما تعلم أن تقديسك لشيوخك هو بداية لتكوين
اساطير جديدة لعبادتها ؟ أما تعلم أن وداً وسواعاً ويغوث ويعوق ونسرا كانوا من أكثر
الصالحين ؟ ولما زاد تقديسهم علي مر الأجيال عبدوهم ؟
لماذا تستخدم الدين دوماً لمصالحك وتطوعه
لخدماتك ؟ لماذا تخرج فتقول أن من تتبع عثرات العلماء تزندق وهو ملعون ، ثم تتبع
عثرات البرادعي كمثال لتصفه بالزنديق والعلماني ؟ ( مع اعتراضي علي بعض افكاره )
ولما تواجه بذلك تقول بأن ذلك يخص شأن علماء الدين فقط ولا يخص علماء الدنيا ولو كانوا حاصلين علي نوبل !
ولما أواجهك بإهانة الشيخ حسان وسبه وشتمه
لعمرو خالد لا تستطيع أن ترد ؟
لماذا ترتب في داخلك الآن ردوداً لمهاجمتي
ووصفي بالعلماني والمدافع عن البرادعي والخارج عن الإسلام والذي يجب أن يراجع
إيمانه وإسلامه ؟!
من الذي اقنعك أن الإسلام يحتاج إلي وسيط أو
شيخ تتبعه حرفياً ليوصلك إلي الله ؟
هل أغني رسول الله صلي الله عليه وسلم من
الله شيئاً لأقرب الناس إليه حتي تنتظر أن يغني عنك شيخك من الله شيئا،
ألم تقرأ { يا
معشر قريش - أو كلمة نحوها - اشتروا أنفسكم ، لا أغني عنكم من الله شيئا ، يا بني عبد
مناف لا أغني عنكم من الله شيئا ، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا
، ويا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا ، ويا فاطمة بنت محمد سليني ما
شئت من مالي لا أغني عنك من الله شيئا } رواه البخاري (2753) ومسلم (206)
أوقن تماماً أنك لن تراجع نفسك لان شيوخك
وجماعاتك أقنعتك أنك الصواب ودونك الخطأ، وان من يعارض ما هو إلا علماني أو خائن
للشريعة، كاره للإسلام يرغب في العلمانية.


0 comments:
إرسال تعليق