آلاف من المقالات والمتابعات لأحداث ( الإنتخابات النزيهة 2010 ) في كل مكان. وقد إعتدنا في الجولتين أن ننتظر! ولا أدري السبب هل هو لنعرف من الفائز – وهو معروف من 5 سنين أصلا – أم لأننا إعتدنا فقط أن ننتظر!! فالجولة الأولي تحدثت عن نفسها ولم تكن هناك حاجة لجولة ثانية لنتأكد إنك ( هتتفضحي يا مهجة ). فالطبخة هي ذاتها في كل انتخابات ولكنها هذه السنة وللشهادة فقط مميزة عن أي انتخابات أخري، ف(مهجة) التي اعتادت أن (تطبخ) بكميات كبيرة نسبياً لم تحسب حساباً هذه المرة بأن الطبخة وسعت منها قوي وأنها هتتفضح قدام الناس. فعندما تحصل مهجة علي 95% من قوت الشعب – مقاعد المجلس – من المقاعد التي حسمت في الجولة الأولي لكي تكمل الطبيخ بتاعها ولا يبقي سوي الفتات للشعب ولباقي الأحزاب الغلبانة اللي حالتها بقت تصعب عالكافر – يذكرني هذا الموقف بالمشهد السينمائي الذي يلاعب فيه ريال مدريد بترول أسيوط والنتيجة 22 / 0 في الدقيقة العشرين – ويبقي السؤال المحير هي مهجة طبخت دا كله لي ؟؟!!
ولكن عندما نرجع قليلاً لنتأمل الموقف ونبحث في أسباب الطبيخ الكتير ونعود إلي الدستور المصري في الباب الخامس وهو نظام الحكم ونقرأ الفصل الأول فقط نعلم جيدا لماذا طبخت (مهجة) كل هذه الكمية. فبعد هذه الإنتخابات النزيهة أرجو أن يجيب أحد علي هذه الأسئلة المحيرة :
1- من هو الحزب الذي يمتلك 65 مقعداً بمجلس الشعب و 25 بالشوري و 10 من كل مجلس شعبي محلي للمحافظة من 14 محافظة علي الأقل ؟؟ ( غير مهجة طبعاً )
2- هل حصل حزب الغد علي نسبة ال3% من أعضاء المجلس التي تسمح له – حتي قدام الناس – بتقديم مرشح لرئاسة الجمهورية ؟؟!!
ولكن نصيحة لأي إنسان يحاول أن يقرأ هذا الفصل من الدستور أن ينام لمدة 72 ساعة علي الأقل ويجيب شريطين أسبرين ورزمة ورق وآلة حاسبة قبل أن يبدأ فالقراءة – ويا سلام لو كباية لبن جمل جمب دا كله عشان الصبر بس – .
أعترف بأن أكثر شيء أبهرني وأعجبني أثناء قراءة دستورنا المصري هو قدر المهارة والذكاء والإتقان الذي وصل إليه ( ترزية القوانين ) في بلدنا. فلو كان في يدي ذلك لمنحت جائزة نوبل في الرياضيات للترزي صاحب هذا الفصل وله مني كل تقدير واحترام.
وبالتأكيد لست بحاجة إلي أن أرجع لوقائع التزوير التي شهدت واحدة منها بأم عيني في الدائرة التي أنتمي إليها وتغيير اسم أحد المرشحين الذي سيخوض الإعادة ولست بحاجة إلي أن أقول أن المرشح الفائز في الدائرة المجاورة – بقاله 40 سنة عضو مجلس شعب – ولا أعلم هل ينوي التوريث أو لا حتي الآن!! ولست بحاجة إلي لفت النظر بأن الوزراء التسعة نجحوا في الإنتخابات من الجولة الأولي دون أن يلجأ أي منهم للإعادة ( مالبلد كلها بتاعتنا يا عم جت عالدايرة يعني).
ولكن في النهاية أحب أقول ل(مهجة) أن الطبيخ الكتير اللي غرق الناس من كتره مر علقم، ومفيش ذرة ملح، يا مرك يا مهجة أتفضحتي قدام الناس. بكرا العالم كله هيكتب مهجة مبتعرفش تطبخ!!
اقرأ المقال علي رؤية مصرية


0 comments:
إرسال تعليق